الثلاثاء، 13 ديسمبر، 2016

ضياع الهوية على قارعة الحصار



تحت الحصار تتناثر الحياة و تتبعثر الاحلام و الامال، و يصبح الهروب من الواقع امرا حميدا، ان لم يكن بالمسكرات و المخدرات فبتسليم العقول لمن يملك المال، و بيده تحسين الواقع المرير لا تغييره. هذا اصبح حال الكثيرين من شباب غزة و زهراتها. فتحت وطاة بطالة متضخمة و حصار مزمن اصبح البحث عن حياة امرا صعبا، بل و لا لست ابالغ ان قلت انه اصبح مستحيلا فعلا، هذا و بينما يطرق هذا الشباب التائه الضائع كافة الابواب، الخير منها و الشر، اذا بابواب التاثير الفكري تفتح على مصارعها بفضل وسائل التواصل الاجتماعي. فاصبح الشاب فريسة سهلة لكل مؤثر خارجي ذو منطق صويب و صوت مهيب في ظل ضحالة معرفية مخيفة يعيشها الشباب الغزي.

هذا الخواء المعرفي ناشئ من ضعف التنشئة المدرسية فضلا عن غياب ثقافة التعليم الذاتي عن المجتمع و رواج حب الاتكال على هذا و ذالك ممن يظهرون عمقا معرفيا و ان بدا للعامة بعيدا الا ان سطحيته سرعان ما تتجلى فور مناقشته و اختباره، و لذلك فان الشاب يجد نفسه بين الحاجة الى المادة و العمل في ذات الوقت الذي يدفعه ربما حب المغامرة و الاستكشاف او الاحباط من سوء الحال الذي وصلت اليه البلاد الى متابعة بعض الشخصيات ذات توجه ديني معين في البداية، حتى ينتهي الامر به متعصبا لهذا الفكر وذلك المذهب. ان الامر من الخطورة بمكان قد يفقد هذا الشاب حياته نتيجة وجود تيار رافض لما اعتقده من افكار و ما افتنع به من حجج و روايات او لربما رفض مجتمعي كبير يفضي به الى عزلة بائسة.

ساكون اكثر وضوحا في مقصدي، فقد ظهرت في الاونة الاخيرة مظاهر تشيع واضحة بين ابناء قطاع غزة، اضافة الى مظاهر سلفية جهادية عادت لتطفوا على السطح من جديد بعد احداث مسجد ابن تيمية في عام 2009، حين قامت الاجهزة الامنية بغزة مدعوة بحركة المقاومة الاسلامية حماس بوضع خاتمة لامارة بيت المقدس الوليدة في محافظة رفح برئاسة الشيخ عبداللطيف موسى في حينه، بينما تمثل حركة الصابرين امتدادا ايرانيا في غزة يترافق مع امتداد فكري شيعي تجلى ذلك بوضوح في اقدام بعض الشباب على اعلان تشيعهم صراحة كالشاب مثقال السالمي الذي قتلته مجموعة من السلفيين امام بيته و بين ابنائه في وقت سابق من هذا العام. وجود هذين التيارين اصبح حقيقة واقعة اليوم و اسوء ما فيها انها تنقل الى داخل قطاع غزة المحاصر منذ عشرة اعوام و المنهك اقتصاديا و سياسيا مشاكل و احقاد و ثارات تعود الى اكثر من 1400 عام خلت، و مالبثت تتجدد في كل حقبة زمنيه عبر التاريخ فتنكث الجراح و تشعل الثارات و توقظ الفتنة .

ان الباحث عن اصول هذه التيارات و مواطن تشئتها، يجد ان حركة الصابرين (ذات الامتداد الايراني الشيعي) هي وليدة من رحم حركة الجهاد الاسلامي التي لا تتزال تتلقى حتى اليوم دعما ماديا من ايران و تماثلها في ذلك حركة المقاومة الاسلامية حماس التي تحكم قطاع غزة اليوم، بينما يعود التيار السلفي الجهادي في نشاته الى انتشار الفكر و الفهم الوهابي للاسلام بدعم مالي سخي من محبي هذا الفكر و مناصريه في المملكة العربية السعودية، كلا التيارين المتضادين المتصارعين في المنطقة وجد في شباب غزة فريسة سهلة لايجاد موطء قدم في غزة و مركز ثقل جيوسياسي يستخدم في النزاع المستعر بين المملكة العربية السعودية من جهة و ايران من جهة اخرى و هو ما يهدد مقاومة غزة كمشروع اليوم و تحرير فلسطين كهدف مستقبلي.

اتمنى ان يدق مقالي هذا ناقوس الخطر لدى كل من يقراه، قبل ان تستحيل شوارع غزة البائسة حلبات حرب بين تيارين فكريين حديين متعصبين متشديين، يعكس كلاهما صورة قاتمة للاسلام مليئة بالدم و الكره و انعدام الثقة و الفوقية المرضية. ان الناظر الى حال الاسلام الوهابي ( الذي يروج له استاذة جامعات بالمناسبة  في غزة ) يجده يحتقر المراة باسم تكريمها، يخونها و ينظر اليها على انها حمالة الخطايا التي يجب على الدولة حماية الرجل منها وذلك بابقائها حبيسة بيتها، عورة و ناقصة عقل و دين و اهلية, و كذلك التشيع و ما يحمله من خطر دموي كبير يهدد نسيج مجتمع بالكاد يكون متماسكا، و عليه فانني اتمنى من كل مسوؤل حريص على هذه البلاد ان لا يتجاهل هذين الخطرين المحدقين و ان توجد توعية مجتمعية بمخاطر التشيع و الفكر الوهابي يتبها حوار مجتمعي يقوده صناع القرار مع كل المهتمين و الفاعلين في المجتمع حتى تظل غزة امنة مترابطة قوية .

الأحد، 20 نوفمبر، 2016

Painful Decisions




 http://static.ybox.vn/2015/05/a90635613958ed9d3f7402644ef304d0.jpg

Our lives are full of tough choices, we have to make painful decisions which will change our lives permanently, some of these decisions are related to our future major of study or next home to move to or the kind of personnel to hired, but some of them are related to ourselves and who we are and what defines our character, if you are a person who seeks to improve himself and his skills, you need to start exploring yourself and finding your true identity, this journey is to be postponed by many people around the world, so their choices are not based on what fits their personality and levels of skills, but their choices are most likely based on what adds some value to their slowly made incremental progresses in life.
In my case, I know from the beginning where I have to be and the kind of a person that I will grow to be in the future, when I was at the age of 4, I used to heed very carefully to the bed time stories, I loved the moments when my mother was imitating the evil and the good characters in the fable, like when she was telling me the story of Lilly ( the little red riding hood girl) and the big bad wolf, she used to mimic the voice of Lilly, the wolf, the hunter and the grandmother, and play their roles changing her facial expressions, and gesturing strictness, calmness as the required by the story context, then when I grow up I found myself obsessed with Novels and stories, I started reading stories and novels when I was at the first years in the elementary school, I read novels for big novelists like Shakespeare, Jules vern and others then moved to read newly published novels like the hunger games trilogy, the giver, the forty rules of love .. Etc. I found where my true passion lies yet I chose to study information technology - spending four years of my life on studying things that I do not have any desire to know about or learn - in the hope of finding a job when I graduate, I was unlucky and I did not find the promised job or the easy life that I dreamt of when chose studying information technology.
My passion for reading have never left me, I continued to read novels and design some info-graphics for my most beloved and favored quotes from the novel, I even worked at the translation business for the sake of improving my English language and also becoming more close to write my first novel, nonetheless, life has never stopped hitting me and lashing my back viciously, and I found myself losing progresses and not making new progresses, it’s a moment when I started reconsidering abandoning the IT field.
In a city like Gaza, which lives under a constant chronic siege, it has become more clear to me that literature has no future, the persons who harvest all trophies are the IT technicians, they work online and for a major corporations, their chances of getting a fixed job is much higher that a literature loving geek, they have the support of every NGO in the city and most importantly, they are now the future representatives, so It seems a very wise decision to move back to IT field or lest be more close to it.
In closing, despite that fact that I know myself and personality very well, I still do not know if making slow progresses is better than steering the ship of life into different direction, I hope that one of them will lead to the other, success does not have a straight line route and if the route to success is winding, then its worth it.       

الخميس، 25 أغسطس، 2016

في ظلال زنانة ...



في ظلال زنانة ...
اتكات على شرفة غرفتي و اسندت راسي الى راحتي بينما تجول عيناي في صفحة السماء الصافية و قد تبعثرت عليها النجوم كانهن لالئ، فيم يتوسطها القمر و كانه ملك متوج، يطل على رعيته، فلا الغيم يحجبه و لا الشمس تكسفه، يبدد بنوره شيئا من عتمة اليل، و يرسل بشعاع الامل الى كل من ظن ان الابواب باتت موصدة، و ان الحياة باتت معجزة، خاصة اذا ما كانت في مدينة تحت الحصار منذ عشر سنوات كغزة، حيث البطالة المرتفعة و الفقر يدق عظام المجتمع دقا، الا انني لم اكن اقلب ناظري في السماء طلبا لرؤية القمر او ما تناثر حوله من نجوم، انما ابحث عن مصدر صوت ازيز مزعج مصدره السماء، او تصدره زنانة، تلك التي تتوارى خلف عتمة الليل و تستر بعلوها الشاهق فلا تكل و لاتمل، فلا تهرم و لا تتعب، ترصد كل ما يتحرك على الارض، و تسجل حتى دبيب النمل.

الزنانة هو الاسم العامي الشائع لطائرات الاستطلاع، و الذي اكتسبته من ازيزها الذي ينقطع طالما بقيت تحوم في السماء، وهي تقوم بمهام الرصد و جمع المعلومات ثم ترسلها الى مركز التحكم و السيطرة، الذي بدوره يعمل على تحليل هذه البيانات، ثم تبنى على هذه البيانات جملة من القرارت التي تكون في معظمها متعلقة بميدان المعركة، او بظرف ميداني يستدعي متابعة دقيقة، و لربما تدخلا هجوميا من طرف هذه الطائرات التي لاتفارق السماء ابدا في ساعة المعركة، فضلا عن ارسالها لصورايخ تحذيرية شهيرة لاصحاب المنازل المهددة بالقصف ثم وبعد بضعة دقائق يقوم جيش الاحتلال بتسوية هذه المنازل بالارض، و لكن لطائرات الاستطلاع مهام اخرى، فهي ترابط في وقت السلم و في وقت الحرب، تحلق على ارتفاعات منخفضة بشكل مستمر، و كان الاحتلال يرسل عبرها برسالة الى سكان غزة يذكرهم فيها بكونهم تحت رحمة سيفه، و ان هذه الطائرات قد تنفذ مهاما هجومية في اي وقت و في اي مكان، كملك الموت الذي ينتظر امرا فيقبض الارواح و يفرق الاحباب و يغير من معالم الارض و هيئتها. ثم ان طائرة الاستطلاع اصبحت مصدر تلوث ضوضائي مزمن، فصوتها المزعج المرتفع يترك أثراً سيئا على حاسة السمع لدى الناس، فضلا عن ترويع الاطفال الصغار فتوقظهم من بين احلامهم و جميل منامهم حين ترتفع اصواتها فجاة ساعة اقترابها من الارض.

مازلت اسند راسي الى راحتي و عيناي معلقتان بالسماء فيم اخذت تداعب قسمات وجهي نسمات هواء بارد ، وكانها نفحة من الجنة في هذا الطقس الذي يبدو كقطعة من الجحيم، بينما اصبحت اشاهد بوضوح طائرة الاستطلاع التي غادرت مخبئها في عتمة الليل واصبحت اقرب الى الارض منها الى السماء. كانت كبيرة الحجم بشكل لافت و لديها جناحين كبيرين و هيكل معدني يبدوا قويا متماسكا، فيم لم ارى على متنها اي صورايخ هجومية او حتى كاميرات تصوير، كانت على انخفاضها ما تزال مرتفعة، كانت و كانها تلتقط لي صورة او هكذا ظننت، لا بد و انني اطلت التحديق اليها طويلا، او لربما كانت ترصد شيئا ما لا ادري كنهه،  ثم اخذت تحوم في مسار بيضاوي فتبدا من نقطة ما و تعود اليها، و في كل دورة كانت تمر بخاطري ذكرى اليمة من هذه الحرب او تلك، ففي احدى المرات و حين كنت انظر من ذات الشرفة الى الطريق العام، حيث
تراءى لي شخص يقود دراجته النارية مسرعا، وقد ارتدى خوذة واقية تخفي قسمات وجهه، بينما ساعات السماح بالتجوال في المدينة كانت توشك على الانقضاء، و كان عليه ان يكون اكثر سرعة الا ان طائرة الاستطلاع باغتته بصاروخ هجومي مزقه اربا و اصطبغ الشارع بدمه بينما كان الرعب قد تملكني فلا صحت و لا صرخت بل بقيت في مكاني ثابتة ذاهلة .

دعوني اخبركم و بكل صدق، لقد اصبحت افضل النظر الى السماء المكدرة الملبدة بالغيوم التي لا يسكنها قمر و لا تزينها النجوم، لا لشئ الا لان طائرة الاستطلاع (الزنانة) لن تحلق فيها، وهذا يمنحني شعورا بالامان والثقة، اضافة الى بضع ساعات من النوم الهانئ الهادئ، الذي بت اشتاق اليه.  

الخميس، 18 أغسطس، 2016

اليوم قبل الاخير .. لعيد ميلادي


نعيش عدة حيوات مختلفة في حياة واحدة، فحين نكون صغارا نجد في ابائنا كنفا و سندا، حتى اذا كبرنا بدانا الاعتماد على انفسنا فننمي ما لديها القدرات والمهارات التي تمكننا من مواجهة الحياة و مصاعبها دون الاعتماد على احد، حتى اذا كان لدينا ابناء عادت بنا الحياة الى حيث بدانا و لكن بدور مختلف هذه المرة. هناك و في نقطة ما على خط حياتنا القصير، يودعنا اباؤنا ومن ثم يستقبلنا ابناؤنا، في تلك النقطة يمتزج الحزن بالصبر و الرضا بالقدر سويا في خليط فريد ما نلبث ان نلقي به الى بئر النسيان، ثم تمضي الحياة بنا فتلقينا في معتركاتها و كان شيئا لم يكن.

لا ادري كم مر على رحيل ابي، فما عدت احصي كل ثانية تمر منذ ان غادر دنيانا، غير ان لحياتي معه محطات كثيرة، لعل ابرزها تلك التي تسبق عيد ميلادي، فحين يقترب شهر اغسطس من منتصفه، لايتبقى لذكرى وِلادَتيْ سوى بضعة ايام، كانت لابي من الاهمية بمكان حتى انه افرد لها طقسا خاصا، لم يتخلف عنه طوال حياتي معه، فمع مطلع شمس اول يوم في الاسبوع الذي يسبق عيد ميلادي حتى غروبها في اخر يوم يسبقه، كان ياخذني معه الى كل مكان يود الذهاب اليه، حتى حين يذهب الى المسجد للصلاة كان يعود الى البيت مسرعا لياخذني معه الى اي مكان اختاره واود زيارته ,بينما نحن نتجاذب اطراف الحديث حينا و نتبادل النكات حينا اخر.

فيما نحن ننتقل من مكان الى اخر، كان ابي يتفحص قَسَمَاتْ وجهي بتمعن و كانه يقرا ما اخفيه او ما لتوه وقر في نفسي، كان يدرك جيدا ما يدور براسي من افكار، او ما اعتمل بقلبي من اثار بسبب هذه الزيارة او تلك. كان بارعا الى الحد الذي حدا بي لسؤاله عن سر ذلك فكانت اجابته تتنوع بين ابتسامة او تربتة على كتفي او قبلة على جبيني، ثم يقول بلطف .. 
"ان قلوبنا تتصل سوية، فتنقل الينا ما تجول به خواطرنا. فالقلب الاكبر يصغي جيدا و القلب الاصغر يتحدث رويدا. ".

حتى يحين اليوم الذي يسبق ذكرى ولادتي، حيث تختلف فيه المراسم تماما، فمع اشراقة شمسه، يتحول البيت الى خلية نحل انا ملكتها. حين افتح عَينَيَّ على صفحة وجه ابي المبتسمة، وكانها شمس تشرق امام ناظري ثم ياخذ بيمناي و تاخذ امي بيد اليسرى، فلا يتركاني حتى اكون ملكة متوجة، يتسابق الجميع في البيت لاسعادي، حتى يظل هذا اليوم محفورا في ذاكرتي، فلا يغيب بغياب اقماره ولا يطويه النسيان في احد اسفاره، حتى اذا حل المساء و اجتمعت الاسرة للعشاء، اخذ ابي بيدي الى سفرة الطعام التي لم تكن لتحوي صنفا الا احبه ولا شرابا الا قد رغبته او طلبته خلال الاسبوع الذي مضى. فاختار من المقاعد اوسطها حيث تجلس الاسرة من حولي و عَينَيَّ لا تفارقان ابي، فقد جمع الاسبوع كاملا في هذا اليوم الجميل .. اليوم قبل الاخير لعيد ميلادي .

هذه الذكرى ظلت حية ندية برغم مرور سنوات طوال على رحيل ابي، حيث تغيرت علي الدنيا بعد ان ودعت العقد الثاني من عمري، واصبحت ارى الامور بمنظار اكثر نضجا ووعيا، الا ان الدنيا لا تمل مفاجئتنا بما لا نتوقعه ابدا، و خاصة مع حياة صعبة كالحياة في غزة التي تخضع لحصار تخطى عامه العاشر وتئن تحت وطئة ازمات عديدة،، ليس اشهرها ازمة رواتب موظفي القطاع العام، الذين لم يتلقوا راتبهم كاملا منذ اعوام عديدة، و قد حظي عمي بالمكرمة القطرية وتلقى راتبه كاملا لشهريين متتابعين، مما غمر البيت كله بالسعادة، و سارع جميع من في المنزل يلقون بتهانيهم و تبريكاتهم له اضافة الى طلباتهم التي لم تكن لتستثني شيئا ابدا، بدا من رباط الاحذية وحتى رسوم الجامعات و المدارس.

كان مشهدا رائعا، اختلطت فيه النكات بالضحكات والابتسامات وكان عمي سيد هذا المشهد و محوره و مرتكزه، كان يبدي رايه في كل ما يطرح امامه بصوت جهوري عال، و بنبرة تمتزج فيها السعادة بتحديد الاولويات والمبالغ، ثم يتعالى ضحك الجميع على اثر نكتة او مزحة يلقى بها عمي  لابنته هذه او تلك. غير ان صدى هذه السعادة بالكاد لامس اسماعي، فقد نكات السعادة جرح رحيل ابي بعد ان ظننته اندمل، وعدت افتقده كيوم رحيله، بل لربما اكثر

اليوم عيد ميلادي ...